مـــنـــتديـــات أشـــبـــال الأقـــصـــى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مـــنـــتديـــات أشـــبـــال الأقـــصـــى



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 استقرار المنطقة وفساد إسرائيل...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر القسام
المدير العام
المدير العام
صقر القسام


ذكر
عدد الرسائل : 248
العمل/الترفيه : **
المزاج : متحمس
الاوسمه : استقرار المنطقة وفساد إسرائيل... Int
التبادل الاعلاني : استقرار المنطقة وفساد إسرائيل... Elan
تاريخ التسجيل : 07/06/2008

استقرار المنطقة وفساد إسرائيل... Empty
مُساهمةموضوع: استقرار المنطقة وفساد إسرائيل...   استقرار المنطقة وفساد إسرائيل... Icon_minitimeالسبت يونيو 14, 2008 10:17 pm



تكاد لا تمر ذكرى وفاة أحد الزعماء السابقين والمؤسسين للكيان الإسرائيلي ،دون أن تتناولها وسائل الإعلام العبرية بالمقارنة والموازنة ما بين قادة ذاك الجيل والجيل الحالي،ولعل هذا الأمر يعبر عن حالة من القلق والتخوف تسود الأوساط الإسرائيلية من ظاهرة بدأت تطفو على سطح الأزمات التي تعصف بهذا الكيان وتهدد وجوده ،ألا وهي ظاهرة الانحلال القيمي الذي تتميز به القيادة الإسرائيلية الحالية.

و أحد أهم مظاهر هذا الانحلال هو الفساد المستشري ،والذي بات يشكل سمة عامة لمسؤولي الكيان السياسيين والحكوميين، بحيث أضحت هذه الظاهرة تحتل مركز اهتمام الرأي العام الإسرائيلي، منافسة بذلك المجال الأمني والذي لطالما تقدم عمن سواه من مجالات أ&&&، وذلك وفق ما تثبته نتائج استطلاع للرأي أجرته صحيفة(هآرتس) ، حيث أن 40% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أن أهم صفة يجب أن يتحلى بها المرشح لرئاسة الحكومة هي الجانب القيمي المتمثل بنظافة الكف ، بينما 23% فقط من الجمهور يريدون أن يهتم المرشح بأمن الدولة.

وتكمن خطورة هذا الفساد كونه لم يعد يقتصر على الجانب الأخلاقي والذي تمثل بالفضائح الجنسية التي تورط بها بعض قادة هذا الكيان كموشيه كتساف وحاييم رامون ، والمالية كأولمرت وباراك وحتى نتياهو، حيث أثيرت ضد كل منهم ملفات جنائية أساسها تلقي أموال خلال فترة ولايتهم، والإدارية المتمثلة بالتعينات السياسية التي يمارسها كلاً من القادة والأحزاب الإسرائيلية، بل تعدته لتطال أسلوب معالجة المسؤولين الإسرائيليين للملفات السياسية والعسكرية.

فقد تجسدت مظاهر هذا الفساد بفرز قيادة إسرائيلية تتميز بحالة من اللامسؤولية و الاستهتار المفرط ، مسخرة كل ملفات الدولة العبرية لخدمة مصالحها السياسية والحزبية الضيقة، هذه الحالة شكلت العنوان العريض لاتخاذ قرار الحرب على لبنان والالتفاف فيما بعد على نتائجها، وهي تتمثل اليوم في أسلوب تناول هذه القيادة لموضوع التهدئة في قطاع غزة، فعلى الرغم من حساسية هذا الملف الأمنية والسياسية بالنسبة لجميع الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية والإقليمية؛ نجد أنه قد أخُضع إلى مناكافات وتجاذبات السياسة الداخلية الإسرائيلية ما بين أولمرت وباراك، وذلك على خلفية الانتخابات المبكرة والملفات الجنائية، فقد ألغى أولمرت زيارة عاموس جلعاد إلى القاهرة، واتهم باراك بإدارة مفاوضات مع حماس من خلف ظهر الحكومة الإسرائيلية، ونكث بالتعهد الذي قطعته تل أبيب لمصر وعمر سليمان بالموافقة الأولية على التهدئة، وكل هذا مرده حرص كل طرف على إخصاء إنجاز الآخر وتخريبه بما يحرمه من عرض إقرار هذه التهدئة كاختراق يدعم رصيده الجما!!!! وخاصة بعدما بيّن استطلاع للرأي أجرته جامعة بن جوريون أن 75% من الإسرائيليين من سكان المدن الجنوبية يؤيدون إبرام تهدئة لوقف إطلاق النار ما بين كلاً من حماس وإسرائيل، كما يرون أنها الحل الأوحد والأمثل لوقف عمليات المقاومة، والحال هو نفسه بالنسبة لملف الجندي الأسير جلعاد شاليت، فبدلاً من أن تتحمل القيادة الإسرائيلية مسؤولياتها بالنسبة لهذا الجندي من خلال التعاطي بجدية من المفاوضات التي جرت سابقاً لإطلاقه من خلال عملية تبادل أصبحت بحكم المتبلورة مع الاتفاق على أعداد الاسرى وتسليم حماس للقوائم الإسمية، كما حدث في حالات سابقة؛ نجد مرة أ&&& أن تصرفات غير مسؤولة تعزى إلى تخوفات تمس بالمستقبل السياسي لأقطاب الائتلاف الحاكم الحالي قد عقدت هذا الملف وأدخلته في تشعبات سياسية من شأنها أن ترجئ إتمام أي صفقة وتنسف أي جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى تحقيق ذلك .

ولم تتوقف محاولات التمايز اللامسؤولة ما بين هؤلاء القادة عند هذا الحد؛ بل تجاوزته إلى جميع الملفات الثقيلة والذي من أهمها على الإطلاق (النووي الإيراني)، وذلك من خلال توظيفه في إطار الحملات الدعائية والانتخابية لقادة الأحزاب الإسرائيلية من خلال التصريحات المحمومة والهستيرية الملوحة بقرب الخيار العسكري؛ ضاربين بعرض الحائط سياسة الدولة الإسرائيلية القائمة على أساس ضبط النفس والوقوف من خلف الجهود الدولية في معالجة هذا الملف .

هذا الأمر وجد تعبيره لدى الجمهور الإسرائيلي بفقدان الثقة في قدرات هذه القيادات، والذي ساهم _بالإضافة_ إلى انعدام البديل القيادي المرتبط باعتقاد هذا الجمهور بنضوب خزان القيادات التاريخية، بخلق حالة من اليأس تمثلت بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية وتدنيها إلى الحضيض، وعززت عوامل عدم الاستقرار السلطوي في إسرائيل كأحد نتائج الاهتمام الشديد باستطلاعات الرأي وتفضيلها على المصلحة (القومية) العليا، والنظر بشك إلى أي خطوة سياسية يقدم عليها القادة الإسرائيليون، وفقدان هؤلاء القادة لأي صلاحية أخلاقية وسياسية لذلك؛ مما ترتب عليه أصابة حكومات هذا الكيان بالشلل والعجز وخلق حالة من الجمود على كافة المسارات السياسية ،الأمر الذي غذى حالة التأزم التي تشهدها المنطقة المتوترة أصلاً؛ مهدداً بتدحرج هذه الأزمات لتغدو بمثابة مواجهة إقليمية تتحمل -وبالدرجة الأولى- عواقبها القيادة الإسرائيلية الفاسدة وغير المسؤولة.

وبذلك فإن الانحلال القيمي للقيادة الإسرائيلية سيتجاوز الحدود الجغرافية للكيان الصهيوني، وسيشكل عاملاً رئيس من عوامل دفع الأوضاع في المنطقة نحو الهاوية.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://ashpal.7olm.org
 
استقرار المنطقة وفساد إسرائيل...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــنـــتديـــات أشـــبـــال الأقـــصـــى :: 

^^ الأقسام المقروئه ^^ :: مقالات

-
انتقل الى: